شبكة غزة للحوار هي شبكة حوارية مفتوحة للجميع وتخص المواضيع النضالية الخاصة بالشعب الفاسطيني واخر الأخبار والمستجدات.


    ماذا تغير في حركة الجهاد الإسلامي بعد استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي؟

    شاطر
    avatar
    شبكة غزة
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 391
    تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    ماذا تغير في حركة الجهاد الإسلامي بعد استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي؟

    مُساهمة من طرف شبكة غزة في الإثنين أبريل 21, 2014 9:26 am

    ماذا تغير في حركة الجهاد الإسلامي بعد استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي؟

    بداية وقفة وفاء وحب من الجميع للأخ الدكتور الشهيد فتحي الشقاقي ولكلشهداء شعبنا ، فهو الأخ الذي خاض الطريق العسير والصعب بإفرازاته الفكرية والفلسفيةوالثقافية والنضالية أيضا ، ولكن ماذا تغير بعد استشهاد الأخ الدكتور فتحي الشقاقي .

    ربما كانت ارهاصات الإنهيارات الداخلية في الجبهة النضالية والجهاديةالفلسطينية قد بدأت ظهورها بعد الخروج من بيروت بشكل واضح ، ولكن كانت تلكالإعدادات التي سبقت الخروج من بيروت في نهج مرحلي للتحريك وليس للتحرير ، وهكذاصارت فصائل المقاومة تتماشى مع الطرح الإقليمي والدولي على حساب الهدف الأسمى وهوتحرير فلسطين .

    ما لبثت عملية إغتيال الدكتور الشقاقي إلا وظهرت إفرازاتالإتصالات السرية من قبل قيادات فلسطينية تعتبر هي واجهة إتفاق أوسلو وهي المعدة له، وأصبح الممنهج لإتفاق أوسلو رئيسا لما يسمى بالسلطة الفلسطينية ، فكانت عمليةإغتيال الشهيد الشقاقي ملازمة لمفهوم تغير مرحلي كان يجب تطبيقه على البنيةالفلسطينية وعلى السلوك السياسي الذي كان تتويجا له أن نفاوض من أجل التفاوض للحفاظعلى الذات الرئاسية وعلى الذات القيادية لمنظمة التحرير ، فأصبحت قضية الشعبالفلسطيني وقضية فلسطين هي في المنظور الهامشي بالنسبة لمطلب بقاء الذات القياديةالتي وصفت بالقيادة الأوسلوية .

    منذ الإغتيال وتسلم المسؤولية للاخ الدكتورعبد الله رمضان كأمين عام للجهاد الإسلامي ، كان يجب أيضا أن يتعامل الأمين العاممع المتغيرات بأخطارها ومواقفها الصعبة ، فكانت نقطة بلورة المواقف لتنظيم حركةالجهاد ، حيث برزت الخلافات الحادة والتناقضات الحادة مع كثير من فصائل منظمةالتحرير ، أي بين حركة الجهاد الاسلامي وفصائل منظمة التحرير وعلى رأسها حركة فتحوباقي الفصائل .

    اتخذ الجهاد الإسلامي الأسلوب التحديثي في النظرة والمنهجيةالإسلامية بناء على دراسة واعية للمجتمع الفلسطيني ومشاكله ، وكذلك قضية المرأة ،فكان الإستكمال لفكر الشقاقي ، من الدكتور رمضان وباقي الإخوة ؟

    من خلالالمتابعة لمعظم اللقاءات الصحافية واللقاءات المهرجانية في المناسبات الوطنية ،كانت كلمات الدكتور رمضان عبد الله شلح أكثر وضوحا من غيره في ارساء قواعد التحركالنضالي والجهادي من اجل تحرير فلسطين كل فلسطين ، فكانت العروض تقدم من هذه الدولةالإقليمية أو تلك للإشتراك في السلطة ، أي اقحام حركة الجهاد الإسلامي في مستنقعاتلا تجر إلا الويلات على الشعب الفلسطيني وعلى القضية الفلسطينية ، أي عملية تكبيليراد بها إحداث تراجعات في المبادئ والأهداف التي انطلقت من أجلها حركة الجهادالإسلامي ، وكان آخرها القبول بمطالب الرباعية من خلال الورقة المصرية المقدمةللمصالحة .

    ولكن توجهات حركة الجهاد الإسلامي واجهت مطبات أساسية ناتجة عنالإضطرابات المحورية في الساحة الفلسطينية بين ما يسمى سلطة رام الله وقيادة حركةفتح الأوسلوية وبين مواقف حماس والتزامها الغير معلن بالتهدئة مع الكيان الصهيوني ،مواقف في منتهى الخطورة والصعوبة ، ولذلك تعرض عناصر وكوادر الجهاد الإسلامي إلىالمضايقات والملاحقات ، ففي الضفة الغربية مازالت عناصر الجهاد الإسلامي تعتبر منأخطر العناصر المطلوب متابعتها ومحاصرتها بل اغتيالها في الضفة الغربية على أيديأجهزة الأمن لسلطة رام الله وتوجهات دايتون ، ومازالت عناصر الجهاد الإسلامي في غزةتلاقي الإحباط تلو الإحباط بل أحيانا المواجهات مع التزامات حماس كجانب ملتزمبافرازات اتفاق أوسلو وهي السلطة الفلسطينية والدمقرطة الأمريكية .

    حاولتحركة الجهاد الإسلامي خلال السنوات الماضية أن تقف موقف ايجابي من أزمات الساحةالفلسطينية وخاصة المواجهة ومقدماتها بين سلطة عباس وحماس وكانت تعمل بشكل واضح علىرأب الصدع وبرغم حساسية الموقف الذي تقف فيه حركة الجهاد الإسلامي المحافظة علىالثوابت وعملية التحرير لفلسطين كل فلسطين ، مازالت تلك الحركة تأخذ خطابها المعتدلالتصالحي التآلفي في الساحة الفلسطينية ، وهذا ما أتت به كلمة الأخ الأمين العامالدكتور رمضان عبد الله شلح لمهرجان الوفاء للدكتور فتحي الشقاقي في غزة مؤخرا .

    ولكن هناك تناقضات بين لهجة الوفاق والمصالحة التي دعا لها الدكتور رمضانعبد الله شلح وبين الموقف الأساسي لحركة الجهاد الإسلامي الذي يمكن أن يتناقض معكلا الجبهتين في الساحة الفلسطينية ، فإحدى تلك الجبهات وهي تيار أوسلو والتيارالمتصهين والتزاماته الكبرى نحو أمن الكيان الصهيوني وإغلاق المنافذ الأمنية لأيعملية تقوم بها عناصر المقاومة في الضفة الغربية ، وبين موقف حماس الغير معلنبالتزام التهدئة واطلاق الصواريخ والعمليات الجهادية ، فما تصرح به حماس من أنشطةفي قطاع غزة يخلو من أي قواعد للمبادرة الجهادية والقتالية يمكن أن تقوم بها قوىالمقاومة ضد الإحتلال ، بل ما تصرح به حماس هو عملية الدفاع المحدود لأي خروقاتصهيونية على حدود غزة ، وبرغم ذلك يدعو الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى المصالحةبين حماس وفتح ، وهذا ما يدعو إلى التوقف قليلا كيف تستطيع حركة الجهاد الإسلاميالدفاع عن ثوابتها وعن نهجها وهي تدعو للمصالحة وهي متضررة من الطرفين بالتزاماتهماوهو ما يتناقض مع توجهات حركة الجهاد الإسلامي وما دفعته من ضريبة الإصرار على الجهاد وتحرير فلسطين من خلال الكفاح المسلح .

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين سبتمبر 25, 2017 8:01 pm