شبكة غزة للحوار هي شبكة حوارية مفتوحة للجميع وتخص المواضيع النضالية الخاصة بالشعب الفاسطيني واخر الأخبار والمستجدات.


    تفريغ دروس الورع للإمام نزار ريان رحمه الله

    شاطر
    avatar
    شبكة غزة
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 391
    تاريخ التسجيل : 07/03/2011

    تفريغ دروس الورع للإمام نزار ريان رحمه الله

    مُساهمة من طرف شبكة غزة في الإثنين أغسطس 27, 2012 2:28 pm



    تفريغ دروس الورع للإمام نزار ريان رحمه الله

    بسم الله الحمن الرحيم
    إخواننا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقد بذل الاخوة في الودة الاسلامية جهدا في تفريغ دروس الورع للشيخ نزار ريان رحمه الله و قدر الله أن يصاب الجهاز الذي عليه التفريغ ويتم حذف جميع الدروس مع التفريغ ولم يتبقى من التفريغ الا تفريغ الدر س الاول الذي كان عند أحد الاخوة فنتمنى ممن وجدت عنده دروس الورع للشيخ رحمه الله أن يرفعها لنا على الشبكة حتى يتسنى لنا تفريغها كتابة لنشر علم الشيخ رحمه الله فبارك الله في كل من أعاننا على ذلك




    الدرس الأول
    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا أبي القاسم رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم يارب تسليما كثيراً , اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماُ يا عليم , اللهم اجعل يارب مجلسنا مجلساُ مباركاُ بارك فيه بحسناتنا وبارك فيه بأوقاتنا واجعله يوم القيامة من الساعات التي نرجو الله أن يغفر لنا فيها ما قدمنا وما أخرنا وبعد :
    أحبابنا
    موضوعنا : تعظيم قدر الصلاة
    عندما نسمع الأذان يأذن ماذا نفعل من أجل تعظيم قدر الصلاة ؟
    فإذا أذن الأذان فإننا نستمع إلى بيان , نجيب فيه دعوة الله سبحانه وتعالى بشوق وحب , فإن عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه كان يقول : ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها .
    غذاُ عدي بن حاتم عليه رضوان الله تعالى يعلمنا أن انتظار الصلاة بشوق وحب من دأب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , ذلك دال على أن الصلاة قرة عين المؤمن , قال عليه الصلاة والسلام : جعلت قرة عيني في الصلاة .
    أحبابنا : إن أول ما تعظم به الصلاة الشوق إليها , عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن .
    فمن تعظيم الصلاة الاهتمام بكل ما في الصلاة , وقد سمعنا خبر إبراهيم الصائغ الذي كان إذا رفع يده بالمطرقة ثم سمع الأذان سيبها ولا يضرب تلك الضربة تعظيماُ للصلاة , وتعظيماً للأذان .
    فإذا سمع المسلم الأذان عليه أن يتوقف عن كل شيء ويعطي كل ما في نفسه لهذه الكلمات الخالدات التي ما وصلت إليه – ما وصلت كلمات الأذان - حتى أريقت أعز دماء في الأرض كلها دماء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , ما رفع المؤذن صوته في فلسطين حتى تتمتع بسماع كلمة الله أكبر هذه الكلمة الحبيبة إلى قلب المؤمن والتي يبغضها الكفار وزنادقة العلمانية يبغضون التكبير ويبغضون الأذان ولا يعجبهم سماعه , وكنت قرأت في جريدة القدس قبل نحو عشرين سنة مذكرات كتبها جندي من جنود اليهود - كان يغتصب معسكر جباليا – قال : أشد لحظة علي حين كان يؤذن المؤذن في معسكر جباليا فكنت أشعر أنني غريب هنا .
    كان يشعر بالغربة وهو يستمع للأذان وهو ينادي في معسكرات اللاجئين .
    إذا يا أحبابنا : هذا الأذان العظيم ما وصل هذه الأرض حتى دفع الصحابة الماء الغالية , فعلى قدر ما دفع من ثمن لأجل إعلاء الأذان ينبغي أن نهتم بالأذان , فهذا المؤذن حين يؤذن لا يسمعه شيء في الأرض من حجر ولا شجر إلا يقول كما يقول المؤذن , إلا الكفار و العصاة وزنادقة العلمانية ومضللوا العلمانية فهؤلاء يتوقفون ولا يرددون لأنهم لا يحبون أن يسمعوا الأذان .
    رأيت مشهداُ في بلد من بلاد فلسطين في رمضان قبل عشرين سنة كنت في تلك البلد وهي بلد بعيدة عن غزة قليلاُ وبين العصر والمغرب وأنا أمشي في السوق أريد أن أشتري إفطاراُ أتناوله في ذلك اليوم من رمضان و كانت أم كلثوم تغني وأصحاب الحوانيت من كبار السن في خشوع معها وأبنائهم يديرون المحلات .
    هذا المشهد يذكرنا أن بعضنا يصغي إلى ما هو حرام وإلى ما هو مكروه أكثر من إصغائنا لكتاب الله تعالى وللأذان العظيم الذي يفرق به بين الحق والباطل , فلقد كان جيشنا حين يخرج غازياُ في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إنما يفرق بين البلد المسلم والبلد الغير المسلم بالأذان , فإذا سمعوا قرية أو قبيلة يخرج منها الأذان قالوا هؤلاء مسلمون .
    فالذي يفرق بين الأمة المسلمة والأمة الكافرة الأذان , ولذلك يكره الكفار الأذان , ويتكالب الكفار وزنادقة العلمانية في بلاد المسلمين والعرب اليوم على الأذان خاصة على أذان الفجر و فترفع الشكاوى لا يريدون أن يسمعوا أذان الفجر حتى ينام الذين سهروا أول الليل وناموا آخره .
    فإذا سمعت المؤذن ردد مع المؤذن .
    كنت أكلم صاحباُ لي وهو في أمريكا وأنا أكلمه ارتفع الأذان فقال : اسكت خليني اسمع الأذان .
    قلت له : ما الذي ضيعك وجعلك تعيش في غربة لا تسمع فيها الأذان ؟
    نعمت الأذان في بلاد الإسلام عظيمة , تصور أنه لا يوجد اذان , يذهب لبك . حتى ترى المسألة على حقيقتها المجدل لا يؤذن بها ويافا يؤذن فقط داخل المسجد ويمنع إخراج الأذان في يافا وبيسان وطبريا لا يؤذن فيهما .
    في سنة اثنين وثمانين كنت وجماعة من الشباب – شباب المساجد- في رحلة ندور بلادنا فكنا على قمة جبال طبريبا والبلد أسفل الجبل عند البحيرة , فقلت : نذهب نصلي الظهر والعصر جمع تقديم في مسجد طبريا .
    وكأن مسجد طبريا لا زال معمراُ , وصلنا المسجد فرأينا مالا يسر أحداً , ولأنه مسجدكم بني الإسلام ولأنه وجب عليكم أن تعلموا الحقيقة المرة رأيت المسجد وفيه زواني اليهود في ساحاته , فدخلنا صحنت المسجد فقلت لواحد من شبابنا من أبناء مخيمنا : اصعد فوق المسجد وكبر و أذن .
    فصعد الشاب يؤذن في طبريا في سنة 82 الله أكبر الله أكبر , فخرج الذين يكرهون الأذان من المقاهي ولما رأونا نؤذن رفعوا أصوات مسجلاتهم مكاءُ و تصدية حتى لا يسمعوا أصوات الأذان , وأذنا في طبريا سنة اثنين وثمانين وسنؤذن في طبريا , والأيام القادمات ستشهد هذا , سواءُ استبعده المنافقين والمضللين وزنادقة العلمانية أو لم يستبعدوه , هذه بلاد لله رب العالمين , هذه بلاد أخبرتنا الآيات أنهم سيقيموا فيها دولة يفسدوا فيها في الأرض ويعلوا علواُ كبيراُ , وأن عباداُ لنا أولي بأس شديد سيتبروا ما علو تتبيراُ .
    سنتبر ما بنت إسرائيل وسيعلو الاذان حين تسمع الأذان ينبغي أن تستشعر أن هذا الأذان من أعظم ما أعطي للناس .
    كره النبي صلى الله عليه وسلم الناقوس , وكره النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يهود , وألقي في المنام الأذان , فأعطيت أمتنا هذه الكلمات الحسان يصعد بها بلال يؤذن , يؤذن بها بلال في كل موطن من المواطن .
    هذا الاذان إذا شرع فلتصمت الدنيا وليسكت الناس ولا يتكلم أحد .
    كان شيخنا أحمد يسين رحمه الله تعالى يتكلم مع طلابه في مجلس العلم فيؤذن المؤذن فيصمت , فيرانا نتهامس أو نتكلم فيقول : رددوا الأذان .
    قلت له مرة : نحن نردد الاذان ونكمل حديثنا .
    قال : كيف تردد ؟ وكيف تواصل ؟ ردد مع الأذان ما يقول المؤذن .
    فيزجرنا ويؤمرنا به أمراُ .
    وكان أخونا ابو أيمن طه إمام المنطقة الوسطى وشيخها , ونحن في السجون عند اليهود إذا جاء الأذان أمرنا بالصمت لنردد مع المؤذن .
    ولذلك إذا جاء الأذان يسكت الناس وينصت الجميع ويرددوا مع المؤذن ما يقول .
    لقد دفع إخوانكم في السجون ثمن الأذان باهظاُ , حدثني أخونا محمد سليمان أبو زعيتر رحمه الله تعالى وهو ممن اعتقلوا في وقت مبكر بعد حرب السبعة والستين ولعله اعتقل في ثمنية وستين وكان من مجموعة قرروا أن يرفعوا الأذان في السجن في سنة السبعين , قال : فرفعنا الأذان فضربنا , فرعنا الأذان فضربنا , فرفعنا الأذان فوضعونا في الزنازين فرفعنا الأذان من داخل الزنازين , وأصبح صوت المؤذن إنما يسمع في بئر السبع من مساجد بئر السبع في المعتقل ,
    وحين يسمع في النقب إنما يسمع من المعتقلين وحين يسمع في كل شبر من بلادنا فإنه يسمع من أبناء السجون الذين يرون أن الضرب في سبيل الله تعالى يحتمل ويرفع الأذان .
    دفع إخواننا في بلادنا في المعتقلات ثمناُ باهظاُ من أجل أن يرفعوا الأذان في السجون , فحين يؤذن المؤذن ليس أمراُ عادياُ , حين يؤذن المؤذن إني أراك ترعى الغنم في البادية , فإذا جاء وقت الصلاة فارفع الأذان فإنه لا يسمع صوت المؤذن شجر ولا حجر إلا قال كما يقول .
    الشجر يقول والحجر يقول , وأنا وأنت لا نقول مع المؤذن ما يقول !
    فانظر في نفسك أيها المسلم إذا ردد الحجارة التكبير , والنجم والشجر يسجدان .
    منسمعهمش بكبروا , من رحمة الله فيك أنك لا تسمعهم يكبرون , لكن من عباد الله من يرى ذلك , قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إني لأعرف أحجاراُ وأشجاراً كانت تسلم علي قبل أن أبعث ) حجارة تسبح بحمده , حجارة تكبر , إذا أذن الأذان فليصمت الكون وقولوا مثل ما يقول المؤذن .
    وعن عبد الله بن عمرو بم العاص رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ).
    قال المؤذن : الله أكبر فقولوا الله أكبر مثل ما يقول ( ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة ) .
    قال أحد العلماء : سمع عامر بن عبد الله بن الزبير المؤذن وهو يجود بنفسه – معنى يجود بنفسه وهو بالنزع الأخير- وسمع الأذان قال خذوا بيدي . قيل : إنك عليل . قال : أسمع داعي الله فلا أجيبه ؟
    فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات .
    يجيب داعي الله تعالى وهو في الأنفاس الأخيرة .
    في اعتكافنا في مسجدنا هذا ننظر في أبي محمود الهندي رحمه الله وهو في الخامسة والسبعين يختم القرآن قراءة في المسجد في العشر الأواخر في كل ليلتين مرة , ونحن نتعب ونجلس وأبو محمود الهندي الذي خمسة وسبعين سنة من عمره يواصل الصلاة واقفاً ولا يجلس في الصلاة فنستحيي أن نجلس وأبو محمود في مثل هذا السن واقف في صلاته رحمة الله تعالى عليه .
    قيل له : إنك عليل قال أسمع داعي الله فلا أجيبه ؟
    فأخذوا بيده فدخل مع الإمام في المغرب فركع ركعة ثم مات .
    وأعرف رجلاً من مسجدنا هذا سجد سجدة في المغرب بعد أن صلى الفريضة – آخر سجدة في المغرب – ثم انتقل إلى الدار الآخرة رحمة الله عليه فات اسمه والا ذكرت اسمه فأمثال هؤلاء في الدين والصلاة الذين يذكرون وينوه بهم .
    وعن أبي حيان الديلي عن أبيه قال : أصاب الربيع الفالج – شخص اسمه الربيع- فكان يحمل إلى الصلاة .
    فقيل له : إنه قد رخص لك .
    قال : قد علمت , ولاكني أسمع النداء بالفلاح .
    فمنذ سماعك الأذان احرص أن تكون من السابقين للصف الأول ولتكبيرة الإحرام .
    مما ينبغي أن ينبه عليه أنه إذا أذن الأذان فلا عبادة أفضل من ترديد الأذان .
    يعني إذا فتحت المصحف تقرأ القرآن ثم أذن المؤذن أيهما أكثر وأعظم أجراً ؟ أردد مع المؤذن أم أواصل تلاوة القرآن ؟
    الجواب : كل عبادة في موطنها مقدمة على غيرها من العبادات إلا تكبيرة الإحرام .
    كيف ؟
    يعني إذا عندك آية طويلة تريد أن تتمها وأنت تقرأها كبر الإمام تكبر تكبيرة الإحرام .
    فكيف بمن يتلاعب خلف الصف ويدع تكبيرة الإحرام ؟
    ولذلك ينبغي أن يعرف أنه إذا دخل وقت الصلاة صلاة .
    إذا دخل وقت صلاة الفريضة وواحد جاء متأخر يقول : أصلي تحية المسجد . نقره يا إخواننا ؟ !
    فكيف بالذي يتأخر يجد صاحبه متأخر فيصافحه ويسلم عليه والإمام يصلي .
    إذا جئت الصلاة وفي الأمر سعة للسلام والمصافحة فافعل , وإذا جئت الصلاة والإمام في الصلاة فلا تفعل , إنما عليك السكينة والوقار وعليك وعلي حلاء التأخر أننا جئنا بعد تكبير الإمام .
    عن أبي حيان عن أبيه قال : كان أبو يزيد الثوري يقاد إلى الصلاة وبه الفالج .
    قيل له : قد رخص لك .
    قال : إني أسمع حي على الصلاة فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبواً .
    ولذلك أحيي أهل مسجدنا من يأتي على عكازيه ومن يأتي على عربة و ومن يأتي يجر نفسه وولده يساعده .
    هذه المشاهد العظيمة بقية من آثار السلف الصالح .
    إن كان لابد من قبض النفس فلتقبض ونحن في الصلاة لأنه لا شيء أعظم من الصلاة .
    قال ابن مسعود لأبي يزيد الثوري الربيع بن خزيم : يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك .
    لحرصه على الصلاة , ولمداومته عليها حتى وهو في الفالج .
    عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا )– يعني يعملوا قرعة على الأذان والصف الأول وما وجدوا إلا الاستهام القرعة لاستهموا- فمكانة الأذان عظيمة ومكانة الصف الأول عظيمة ( ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا عليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً )
    كما قال الربيع بن خزيم : ولو حبواً .
    وعن ابن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه اشتكى عينيه – سعيد بن المسيب مرضت عيناه- فقالوا : لو خرجت إلى العقيق فنظرة إلى الخضرة – العقيق واد من وديان المدينة كان يحبه الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الوادي جميل الخضرة والنعمة فيه كان يسكنه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه – لوجدت لذلك حقبة – يعني الصحة تتحسن في عينيك اخرج للنزهة- .
    فقال : فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح ؟ يعني تذهب علي العشاء وتذهب علي صلاة الفجر لو سكنت هناك .
    قال له الإمام الزهري وهو يدله على ما يتطبب به : البادية وعيش البادية والغنم في البادية – يعني تطبب العينين وتريح البصر- .
    قال : كيف بشهود العتمة ؟ لو ذهبت للبوادي لا أشهد العتمة صلاة العشاء في المسجد .
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من صلى لله أربعين يوماً في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتبت له براءتان براءة من النار وبراءة من النفاق ) .
    أربعين يوم سعيد بن المسيب قضى عشرين سنة يدرك التكبيرة الأولى في المسجد لا يرى ظهور الناس وأربعين يدرك التكبيرة الأولى وراء الإمام .
    إن أربعين يوماً مقدوراً عليها يا إخوتنا , قال سعيد بن المسيب رحمه الله : ( ما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة , وما نظرت في قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة ) .
    شأن الصالحين ينبغي أن يصير حياً فينا أن يكون المسجد والتكبيرة الأولى أهم شيء ثم بعد ذلك بقية الأمور .
    قال إبراهيم التيني- وهذه كلمة صعبة نسأل الله أن يتلطف بنا جميعاً- : ( إذا رأيت الرجل يتهاون في التكبيرة الأولى فاغسل يدك منه ) .
    اليوم أنفسنا لا حزن إن فاتتنا الجماعة وفي المقابل كان السلف الصالح إن فاتتهم صلاة الجماعة يبكون .
    فنسأل الله ألا تكون هينة علينا التكبيرة الأولى , وأن تكون التكبيرة الأولى أحب غلينا من كل شيء وأن نسارع في إدراكها خلف الإمام .
    وخذوا هذه القصة الطريفة والحكاية الجميلة حتى ترو أثر تكبيرة الإحرام وإدراك الجماعة مع الإمام كيف تصنع بالناس : فهذا عبد العزيز بن مروان - والد عمر بن عبد العزيز - يرسل ولده إلى المدينة يتأدب بها , وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده ر-يربيه- ويشرف على تربيته وكان يلزمه الصلوات في المسجد – إخواننا الذين يتهاونون في الصلاة في المسجد التربية عنوانها إلزام الصلاة في المسجد- فأبطأ يوماُ عن الصلاة , فقال له : ما حبسك عن الصلاة ؟
    قال : كانت مرجلتي تسكن شعري – كانت خادمته ترتب له شعره - .
    فقال ابن كيسان : بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة ؟
    فكتب المربي ذلك على والد عمر بن عبد العزيز : أن ولدك عمر يسكن شعره وتفوته صلاة الجماعة .
    فبعث عبد العزيز رسولاُ إليه – على عمر- فما كلمه حتى حلق شعره .
    فانظروا يا إخواننا تأخير صلاة جماعة يرسل لها مرسالاُ من المدينة إلى دمشق ومرسالٌ آخر من دمشق على المدينة النبوية ليحلق شعره قبل أن يكلمه – أنا أحسب أننا جميعاُ بحاجة إلى حلاقة شعر-
    دقيقة31


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 5:59 am